تقديم

 

أسره ال شكر الصراف هي من الأسر التي اختصت بالصيرفه في مدينه النجف ، فالحاج عبد الله شكر الصراف كان صرافا وكذلك ابوه الحاج عبد الرسول وإخوته وأعمامه واولادهم امتهنوا مهنه الصيرفة في النجف  ، وقد انتقل الكثير منهم الى بغداد وهم يزاولون هذه المهنه .

لقد كان الحاج الصراف فضلا عن مهنته هذه فنانا ورساما له لوحات جميله ذكرها السيد سعدون بشار مامور الاثار القديمة بشعبه المسكوكات في المتحف العراقي في عدد مجله المسكوكات الخاص الذي اصدرته وزاره الاعلام في حينها . كما كان الحاج  الصراف شاعرا وأديبا ولا عجب فانه كان عضوا نشطا في جمعيه الرابطة العلميه الأدبية في النجف وكان من أصحابه الشيخ محمد علي اليعقوبي والسيد محمود الحبوبي وصالح الجعفري والشيخ علي الصغير ومحمد علي البلاغي ..... يرحمهم الله جميعا، وغيرهم من الأدباء والشعراء والكتاب التي تضمهم هذه الجمعيه . 

اسهم الحاج عبد الله شكر الصراف عندما كان في النجف في مشاريع خدميه وإنسانيه واقتصادية فقد كان عضوا بارزا في هيئه مدرسه الغري الأهليه . 

لقد أحب منذ صغره اقتناء المسكوكات القديمة ... فخلال خمسون سنه جمع منها النوادر التي تفتقد الى بعضها اكبر متاحف العالم ، فذهب الى فلسطين ودمشق وبيروت ولندن وباريس باحثا في اسواقها عن المسكوكات القديمة التي التي استطاع الحصول على الكثير منها، وزار المتاحف في أنقره واسطنبول والمغرب ومتحف المكتبة الأهليه في باريس وقسم المسكوكات القديمة واتصل بعلماء ومختصين بهذه المسكوكات كالمرحوم الشيخ جابر الكرماني والمرحوم السيد ناصر النقشبندي والشيخ محمد السماوي والدكتور السيد محمد باقر الحسيني والدكتور السيد عيسى سلمان والسيد سعدون بشار والسيدة مهاب البكري والسيدة وداد القزاز وغيرهم مستفسرًا وباحثا ومستانسا بآرائهم ومعرفتهم ،  وقد اقتنى كتبا كثيره تبحث في مجال المسكوكات حتى صار خبيرا بها . 

لقد جمع الحاج الصراف ١٥٩٣ قطعه من هذه المسكركات القديمة منها ٤٣١ قطعه من الذهب و ١٠٩٠ قطعه من الفضه والباقي من النحاس  وهذه القطع من النقود تخص ٦٠ أسره ودوله حكموا فيها نحو ٤٥٠ ما بين خليفه وسلطان ووالي من العرب والمسلمين ومنهم 

ابو جعفر المنصور ... محمد المهدي ...موسى الهادي ...هارون الرشيد ...محمد الأمين وَعَبَد الله المأمون . والمعتصم  والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد والمكتفي وغيرهم من خلفاء بني العباس . 

كما في المجموعة نقود عبد الملك بن مروان والحجاج بن يوسف الثقفي والوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك وغيرهم من خلفاء العصر الأموي . 

كما فيها نقود ال بويه وال حمدان والاغالبه وبنو طولون والاخشيديين والأيوبيين والسلاجقة وغيرهم وحتى النقود العثمانية . 

لقد وضع الحاج الصراف لهذه النقود ١٨ ألبوما رتبت حسب التسلسل الزمني لكل دوله ولكل حاكم من حكام هذه الدول ، وقد جمع هذه القطع في ١٢ خزانه جميله جدا وأهداها في  ١٨ / ٣/ ١٩٦٩ الى المتحف العراقي الذي كان يفتقر الى قسم منها بل ان بعضها كما أسلفنا ليس لها وجود في جميع متاحف العالم ...

لقد قدرت قيمه هذه المسكوكات بملايين الدولارات بل ان بعض خبراء المسكوكات قالوا ان قيمتها لا يمكن تقديرها لانها اثمن من كل النقود . 

لقد أقامت مديريه المتحف العراقي في وقتها احتفالا بمناسبة هذه الهديه الثمينة حضره جمع غفير من المعنين وألقيت كلمات في الاحتفال أشادت بالحاج عبد الله الصراف وهديته وخصصت احدى قاعات المتحف العراقي لتكون مكانا لعرض هذه المسكوكات وسميت هذه القاعه باسم ( قاعه عبد الله شكر الصراف للمسكوكات الاسلاميه ) . كما أصدرت مديريه الاثار عددا من مجلتها ( المسكوكات)  خاصا بالحاج الصراف وشارحا اهميه هذه الهديه وقيمتها التي لاتقدر. 

يشكر الصراف على عمله الهادف الذي لايمكن إيفاؤه حقه حيث  اهدى مجموعته النفيسه  من المسكوكات الاسلاميه التي جمعها خلال ٤٠ عاما من عمره بمحض ارادته وتعتبر عملاوطنيا رائعا لانه أنفق من ماله ووقته حيث في مجموعته نقودا عددها مائه نقد اشتراها من أسواق لندن و أوروبا قد هربت في وقت من الأوقات من العالم الاسلامي وأعادها الى موطنها الام . 

وهي تعد اكمل مجموعه خاصه يحرزها شخص واحد في العراق او في الوطن العربي ان لم تكن في العالم اجمع , وشاء ان يهديها الى المتحف العراقي مكانها المناسب وموطنها الام ليستفيد منها ذوو المعرفة والاختصاص في إظهار الحقائق العلميه لتراثنا العربي والإسلامي .  

لقد تمكن في مده تقارب الأربعين عاما من ان يكون هذه المجموعة تم درسها وشرحها وكتب عنها بعض التعليقات ووضعها في صفحات مغلفه تحتويها مجلدات عددها ١٨ وطبع على نفقته فهرسا خاصا بهذه النقود يصل الى ثلاثه اجزاء او اكثر وهذا عمل اخر يضاف الى أعماله الاخرى التي تستحق الشكر والثناء . اما طريقه عرض المسكوكات في قاعه الصراف التي قام بها الزميل( الفنان عبد الرحيم الوكيل ) لا يضاهيها عرض اخر في بقيه المتاحف العالمية لمثل هذا النوع من الاثار الاسلاميه .

 

مقتطفات

ما كتبه احدهم في مجله بعد وفاته 

منذ طفولتي اعرف الحاج عبد الله شكر الصراف وهو اول عراقي منح اجازه ممارسه مهنه الصيرفة من قبل البنك المركزي العراقي . ان الرجل من هواه جمع التحف الاثرية والنقود القديمة يحرص عليها كأغلى مايملك ولكنه كان يدرك ان قيمتها الحقيقيه هي في عرضها والحفاظ عليها من قبل الدولة . ولذلك قام بأهداء مجموعته بالكامل الى المتحف العراقي وطبعت له وزاره الاعلام عددا خاصا من مجله المتحف العراقي حول مسكوكات الصراف ووزعت نسخا منه على جميع متاحف العالم وبذلك كان الحاج الصراف مثال العراقي الغيورعلى ثروته بلده وضرورته الحفاظ عليها ضاربا بذلك عرض الحائط بالإغراءات الماديه الزائله .

تنقل الصراف في بلدان شتى ومنها لبنان ولندن والمغرب ثم ألقى عصا الترحال في الولايات المتحده الامريكية حتى وفاته  في فرجينيا في ٣٠ أكتوبر سنه ٢٠٠٠م وقد اوفى هذا الانسان الكريم تراث بلده حقه رحمه  الله رحمه واسعه . 

ومن اثاره المطبوعة ( ذكريات ولمحات من تاريخ العراق ، ومخطط النجف الأشرف عام ١٩١٧ . ونشره لديوان الشيخ عبد الحسين شكر ألمتوفى سنه ١٢٨٥ هجريه  

المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
المسكوكات
 
 
Powered by Phoca Gallery

Lock full review www.8betting.co.uk 888 Bookmaker